الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي
463
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه
على التأكيد ، لأن الطبيعة الواحدة يستحيل تعلق الأمرين بها من دون امتياز في البين ، فلو كان الثاني تأسيسا غير مؤكد للأول لكان على الآمر تقييد متعلقه ولو بنحو ( مرة أخرى ) . فمن عدم التقييد وظهور وحدة المتعلق فيهما يكون اللفظ في الثاني ظاهرا في التأكيد ، وإن كان التأكيد في نفسه خلاف الأصل وخلاف ظاهر الكلام لو خلي ونفسه . الثانية : أن يكون الأمران معا معلقين على شرط واحد ، كأن يقول المولى مثلا : « إن كنت محدثا فتوضأ » ، ثم يكرر نفس القول ثانيا . ففي هذه الحالة أيضا يحمل على التأكيد لعين ما قلناه في الحالة الأولى بلا تفاوت .